كانت بمثابة أول فترة أقضيها خارج الوطن بغرض الدراسة في ولاية ميشيجان الامريكية وبالتحديد في جامعة ميشيجان الامريكية .. وبحكم هذه الفترة الجميلة والغريبة في آن التي يتأمل بها الطالب أن يحقق المطالب الاجتماعية والعلمية والنفسية معاً .. عوضا عن إعلان فشله في التأقلم وإحساسه بالتشاؤم كلما ساء وضعه الاجتماعي بين زملائه حتى تطور المسألة إلى حصوله على لقب مشين مثل "سعيد جوشو" و"عبود شرابيه" يحمل وصمة عاره وعيوبه التي استفحلت زمن المراهقة إلى الابد ..كانت الاجواء في اول يومٍ في الجامعة شبه مدرسية بعض الشي .. إذ لم يوحي لي الجو العام أنني في جامعة أكادمية أمريكية ذائعة الصيت .. .. كنت في الفصل بصحبة الشلة الجديدة التي إستطعت أندمج بها بتدرج و أصبح عضو شرف بها .. بعد أن خضعت لفترة تقييم كافية لاستحقاقي الانضمام .. إذ في أمريكا ليس من السهل ان تصبح عضواً في جماعة " منا والدرب" فعليك أن تثبت جدارتك كـ "نغل و رغدي" على حد سواء.. الطريف في الامر ان افراد الجماعة يمثلون مختلف الاقليات والثقافات والحضارات في العالم .. فتلك هي الميزة في بلاد العم سام ..
إذ لا يخلوا فرد من أعراق اوروبية وأسكندنافية او افريقية او آسيوية او لاتينية.. فكان تشي ليونج الفتى الصيني صاحب الانف المفلطح الاذكى في المجموعة الذي يستطيع التكهن بحاصل جمع 1+1= 2 بظرف 7 دقائق و 13 ثانية.. يغلب على تشي ليونج هذا طابع التقوقع والانزواء.. إذ أن حياته مليئة بالدراما التراجيدية الحزينة جداً..دمعته لا تفارق أهداب عينه المستقيمة ..أخذ كثيراً من ملامح اللاتينين بحكم أن صديق والدته المكسيكي كارلوس بن أرماندو آل سيزار الذي أقام علاقة مع والدته النادلة/العاهرة في ليلة حمراء قررا أن "يخورها" الاثنان.. بدأت بإرتشافات من زجاجات البادوايزر في إحدى حانات لاس فيجاس وإستقرت في أحد غرف النوم بفندق الـ golden nugget
كان يندب حظه دائما لكونه وُلد "غبنَ" ولن يحظى أبداً بفرصة الحصول على تُركة بعد وفاة والديه خصوصا كلما رأي كارلوس الشبق هذا يضاجع والدته العاهرة .. بأمانة شديدة كفتى عماني كانت تنتابني نوبات من الضحك الهستيري على تشي ليونج وغيره من النماذج التي تفتقر إلى أبسط أنواع الغيرة والكرامة والكبرياء .. إذ كيف لغبن أن لا يشعر بالخزي لكونه جاء " بالغلط" بعد أن قرر والديه من " الفراش فقط" أن "يزعطوا" معاً إنتهاءً بالتلاقف في الاحضان و ممارسة" الخايسة"..كنت أنظر إليه بداعي الشفقة .. يا إلهي ! يا تشي لو أنك أتيت إلى عمان لما سلمت من تعليقات أبو حيدر والرغود !..يجدر بي القول أنني إكتشفت بعد فترة من معاشرة أبناء أوباما أن تلك واحدة من سياسات الديمقراطية المناطة للشعب .. إذ للشعب " حق حرية الاختيار والتصويت" ..فإذا كنت "غبناً" فلا تيأس .. إرفع رأسك أنته ديموقراطي ! .. ولا أخفي شعوراً أن تلك السياسة تروقني جداً ..كنا انا وتشي .. نحمل العديد من القواسم المشتركة .. فجيبه لا يخلى ابدا من علبة الدب ذو الفتحتين يوضع التبغ في طرفها الايمن والشُنّا في الطرف الايسر ..إستغربت وجود مثل هذا النوع في ميشيجان .. الذي يوفر لك إختيار نسبة معدل الشُنّا في الضربة الواحدة .. ولم يَخفَى إندهاشي على تشي نفسه !.. إذ سبقني وبادر بالقول .. : ويحك يا خور إنها أمريكا ! بلد الاحلام ! ..دفعتني مرؤتي وغيرتي العمانية وكنت على وشك أن أعقد أصابعي لاطماً خد تشي " ود الحرام" فكيف يتجراً إبن الصينية ويتهمني "بالخنث" في حين أن أمه " القحبة" لم تكترث لموعد "ختانه" .. بالفعل لم أكذب قولاً .. من يعلم ماذا يوجد من مخلفات الاقوام الاخرى في أمريكا .!!
في أحدى الايام دعاني تشي إلى التسكع برفقة صديقه الفرنسي المدلل باتريك ..
كان باتريك هذا يحمل بعضاً من سمات "الخيول" و " المخافية" المتواجدة عندنا .. وعلي الاعتراف كوني فتى عماني حتى النخاع أن باتريك هذا " صبي جداً" .. حتى أخذتني الشكوك بعيداً بالنسبة لعلاقتي بـ تشي .. لا أنكر أني إرتعبت من فكرة أن يظهر تشي في النهاية " ابو صبيان" فمقومات الصداقة الودية في أمريكا لا تعرف التفريق بين الـ " بو صبيان" و" الخنوث" أنفسهم .. فكلاهم في أمريكا يعتبرون من المثليين ..فحينها كأنما وضعت نفسي في موضع الشبهه .. وبواقعية أكثر .. لست مستعداً للتخلي عن رجولتي حالياً .. فهناك الكثير لأفعله في بلد الاحلام عمريكا ! أقشعرّ جسدي لمجرد البت في التفكير بهذه التخيلات .. وقررت نفض هذه الخزعبلات مبادرا بالابتسامة في وجه باتريك الذي إنحرج مومأ الرأس يقاتل في سبيل توزيع نظراته ما بين الارض وحذائي بخجل شديد..قررت إلقاء دعابة كي ألطف الجو وأتعمد لمس باتريك لجس نبضه ..ونظراً لتخنبقي على مستوى إلقاء الدعابات بطريقة يفهمها الاثنان ..
حككت رأسي قليلا ثم قلت بتهور : some one smell his underwere& died (واحد شم هافه ومات)
نظر إلي تشي وباتريك بإستحقار شديد ممزوج بالقرف .. جعلتني أكن اللعنات للعماني الساذج الذي ألف تلك النكتة ..
لاحظ تشي الاهتمام البالغ الذي أوليته لباتريك .. وبدأ بممارسة النظرات المزعجة التي أزعجتني فعلاً .. ساورني القلق بالميول المفاجئ " البوصبياني" للسلوك الذي إنجرفت في إنتهاجه .. عزرت ذلك كون أن الجينات الجنسية " العمانية" لدي تداخلت إقليمياً بجينات حضارة أخرى مما زاد من معدلاتها النسبية بالارتفاع للحد الاقصى خشية أن تفقد هويتها الاصلية ..قررت التوقف فوراً ووضع حد لهذا الانجراف اللامبرر .. إستوقفنا امام مقهى بشارع william stone وقررنا أن نرتشف بعض المشروبات الساخنة قبل أن نحدد وجهتنا التالية ..صفق تشي بيديه محاولاً جذب إنتباه النادل بأصابعه الثلاثة الاولى قائلا: 3 double pati please ..
مالت تعابير وجهي إلى الدهشة ..وإكتفيت بالصمت .. حتى الآن كل شي يبدو عماني الملامح ..ولا زلت أشعر أنني بسكيك الحمرية وروي ..وبينما نحن نرتشف أكواب الشاي .. حتى فغر فاهي وتدلى لساني حين خرجت إمرأة شقراء فائقة الجمال من محل للملابس الداخلية المقابل للمقهى إذ كانت ترتدي تنورة فسفورية حمراء وحمالة صدر تكشف نقاط إرتكاز مركز الثقل المتوزع أسفل عنقها ..تشع فخوذها بياضاً .. حينها لم ينتبه إلي تشي وباتريك الذين إنشغلا " بالمشارّة" كلٌ ينخس الاخر لم يقطع ذلك النقيض من السلوكيات بيني وبين تشي وباتريك إلا صوت رقيق بنبرة توبيخ صارمة : ...
السيدة :[بلهجة فرنسية] باتغيك(باتريك) .. ماذا تفعل أنته وتشي .."ألم أحذركما من التناخس مسبقاً ؟
باتريك بإضعان ونبرة إعتذار : آسف يا أمي كنا فقط نتمازح فنحن رغود أليس كذالك ..
أنا : يا إلهي .. إنها أم باتريك .. أتسائل كيف أخواته يبدون إذن ؟
أم باتريك : ألم يحذرك والدك من هذا اللعب الفارط مراراً ..ثم من هذا الحلط الذي يجلس معكما ؟ (كانت تقصدني)ـ
في الحقيقة لم أعر ما قالته انتباه إذ أن الخلايا العصبية والحسية كانت تصب كل تركيزها على إطفاء الحرارة المنبعثة م Ms Hotty السيدة المثيرة بمفاتنها ..
حينها قرر صديقي باتريك طبقا للأصول أن يقدمني إلى السيدة (جاكلين) وأنا أبلع ريقي وأمسح قطرات العرق المتعلقة في اطراف جبيني بمنديل تشي " الحدك " ..
باتريك: أمي هذا صديقنا خلفان ! من عمان !
ضحكت القحبه ضحكة هستيرية !
لا أدري هل استساغت الاسم كونه يحتوي على حرف الخاء الشائع لدى الفرنسيين أولاد الحمراء! فأضحكها الحلط !
بادرتني بمد يدها البيضاء والأظافر المطلية بطلاء بلون فريد لا أظن أنه متوفر في محلات سيتي سنتر !
وقالت بصوت مختلط بضحكة متنتعة : أهلا خلفان .. أنا جاكلين .. والدة المحروس باتريك ..
بالفعل لم أعرف ما يتوجب علي فعله الآن حسب العادات والتقاليد الفرنسية!
ويد الفاتنة جاكلين لا تزال تتدلى أمامي كحبة بيذام ناضجة ..
ترجلت وهبشت يدها [بيدي الجشرة] من أطراف أصابعها ( امممموآح ) وتركت يدها الجميلة ملطخة بالبزاق وفمي ملطخ برائحة الأسيتون من طلاء أظافرها..
قلت لها مداعبا : ظننتك أخت باتريك ، تبدين في ريعان شبابك سيدتي ..
أحسست أنها ترمقني بنظرة وكأنها عرفت ملامح النغولية في عيني وأردفت قائلة: باتريك ، لماذا لم تخبرني عن صديقك الجديد من قبل! لا بد أن يأتي معك الليلة لتناول العشاء..سأعد طبق (سلدينافيلي) الشهي !
ارتسمت ابتسامة من الأذن إلى الأذن..وبدأت آثار التغيرات الهرمونية في جسمي بالتنطط..
حاولت أن أمثل أني أعازم ، لكي لا يقول عني باتريك وأمه أني زطي [ ماضروري ، سوف نتعشى في مطعم Inter-rice في زواية (تشولوبي) ، أو سنرمس في أحد سيوح تكساس ] ولكن السيده الكريمة أصرت ! حينها اقنتنعت وقلت في نفسي [مازين أردها] !!
في الحقيقة أنا جائع منذ أول يوم وصلت فيه لأمريكا ...بلاد العم سام بها علة! لا أعلم تماما ما هي المشكلة!
كل مطعم ادخله يقدمون وجبات لا أظنها تكفي لـ "صنصور" فكيف أرضي رغبات كرشي الشرهة..
بدأت بتخيل ذاك الطبق الذي ستعده لنا السيدة جاكلين ، وكأني أرى صحن العيش وتعلوه قطعة سمكة كبيرة تتصاعد منها الابخرة... ولا أظن أنهم يعرفون كيف تعدّ الصالونة !
إلا إذا كانت جاكلين قد زارت معرض الكتاب واشترت كتاب "أطايب" للمؤلفة الزنجبارية الشهيرة [نجمة]!
وبينما نحن في حوارات جانبية إذ سمعت صوتا مألوفا جدا : [ مليان قلبي مليان ويسيل مثل الوديان الخ] فشككت أنه حتى قهوتهم تحتوي على الكحول، وأني الآن سكران طيخه ! إلى ان فتحت السيدة جاكلين حقيبتها الجلدية الحمراء وأخذت هاتفها الخلوي !(غمغمت في نفسي : ياااه ! يالشهرة هذه النغمة )! ردت جاكلين على الاتصال باختصار شديد (أنا قادمة في الطريق ياعزيزي ريتشارد ، وأردفت جملتها بfly kiss )
بادرها تشي قائلا لا تنسي أن ترسلي النغمه الجميلة عبر البلوتوث على مأدبة العشاء الليلة ..
غادرت جاكلين وعيناي تلهثان خلف شعرها وتلك الأرداف اللتي لا تشاهد مثلها إلا في جرار " الجلي " المهتزة بتناسق.. (ياه بدأت بالانغماس في الجو الامريكي الحقيقي)
فكرت في أن أصلب عظماني ، احتراما لمشاعر باتريك الذي لاحظته وهو يراقب نظراتي لأمه! حاولت أن أغير الجو المظطرب بأي سالفة فبادرت بسؤال باتريك: كنت أظن ان اسم والدك هو دانييل ، ولكني سمعت امك تقول ريتشارد؟
باتريك بتغنج : ريتشارد هذا صديق أمي الحميم ، ولكن لا تخبر أبي هههعههايئه
أنا : وحليلش ، ما أقول الا الله يكفش يالسان ..
( وعدت إلى جو سكيك روي والحمرية )
طلبت من تشي الصامت كليا أن يلحقني بحفنة تشنا خامة لكي أقضي على اللوعان اللذي أصابني !!
يتبع ..
إذ لا يخلوا فرد من أعراق اوروبية وأسكندنافية او افريقية او آسيوية او لاتينية.. فكان تشي ليونج الفتى الصيني صاحب الانف المفلطح الاذكى في المجموعة الذي يستطيع التكهن بحاصل جمع 1+1= 2 بظرف 7 دقائق و 13 ثانية.. يغلب على تشي ليونج هذا طابع التقوقع والانزواء.. إذ أن حياته مليئة بالدراما التراجيدية الحزينة جداً..دمعته لا تفارق أهداب عينه المستقيمة ..أخذ كثيراً من ملامح اللاتينين بحكم أن صديق والدته المكسيكي كارلوس بن أرماندو آل سيزار الذي أقام علاقة مع والدته النادلة/العاهرة في ليلة حمراء قررا أن "يخورها" الاثنان.. بدأت بإرتشافات من زجاجات البادوايزر في إحدى حانات لاس فيجاس وإستقرت في أحد غرف النوم بفندق الـ golden nugget
كان يندب حظه دائما لكونه وُلد "غبنَ" ولن يحظى أبداً بفرصة الحصول على تُركة بعد وفاة والديه خصوصا كلما رأي كارلوس الشبق هذا يضاجع والدته العاهرة .. بأمانة شديدة كفتى عماني كانت تنتابني نوبات من الضحك الهستيري على تشي ليونج وغيره من النماذج التي تفتقر إلى أبسط أنواع الغيرة والكرامة والكبرياء .. إذ كيف لغبن أن لا يشعر بالخزي لكونه جاء " بالغلط" بعد أن قرر والديه من " الفراش فقط" أن "يزعطوا" معاً إنتهاءً بالتلاقف في الاحضان و ممارسة" الخايسة"..كنت أنظر إليه بداعي الشفقة .. يا إلهي ! يا تشي لو أنك أتيت إلى عمان لما سلمت من تعليقات أبو حيدر والرغود !..يجدر بي القول أنني إكتشفت بعد فترة من معاشرة أبناء أوباما أن تلك واحدة من سياسات الديمقراطية المناطة للشعب .. إذ للشعب " حق حرية الاختيار والتصويت" ..فإذا كنت "غبناً" فلا تيأس .. إرفع رأسك أنته ديموقراطي ! .. ولا أخفي شعوراً أن تلك السياسة تروقني جداً ..كنا انا وتشي .. نحمل العديد من القواسم المشتركة .. فجيبه لا يخلى ابدا من علبة الدب ذو الفتحتين يوضع التبغ في طرفها الايمن والشُنّا في الطرف الايسر ..إستغربت وجود مثل هذا النوع في ميشيجان .. الذي يوفر لك إختيار نسبة معدل الشُنّا في الضربة الواحدة .. ولم يَخفَى إندهاشي على تشي نفسه !.. إذ سبقني وبادر بالقول .. : ويحك يا خور إنها أمريكا ! بلد الاحلام ! ..دفعتني مرؤتي وغيرتي العمانية وكنت على وشك أن أعقد أصابعي لاطماً خد تشي " ود الحرام" فكيف يتجراً إبن الصينية ويتهمني "بالخنث" في حين أن أمه " القحبة" لم تكترث لموعد "ختانه" .. بالفعل لم أكذب قولاً .. من يعلم ماذا يوجد من مخلفات الاقوام الاخرى في أمريكا .!!
في أحدى الايام دعاني تشي إلى التسكع برفقة صديقه الفرنسي المدلل باتريك ..
كان باتريك هذا يحمل بعضاً من سمات "الخيول" و " المخافية" المتواجدة عندنا .. وعلي الاعتراف كوني فتى عماني حتى النخاع أن باتريك هذا " صبي جداً" .. حتى أخذتني الشكوك بعيداً بالنسبة لعلاقتي بـ تشي .. لا أنكر أني إرتعبت من فكرة أن يظهر تشي في النهاية " ابو صبيان" فمقومات الصداقة الودية في أمريكا لا تعرف التفريق بين الـ " بو صبيان" و" الخنوث" أنفسهم .. فكلاهم في أمريكا يعتبرون من المثليين ..فحينها كأنما وضعت نفسي في موضع الشبهه .. وبواقعية أكثر .. لست مستعداً للتخلي عن رجولتي حالياً .. فهناك الكثير لأفعله في بلد الاحلام عمريكا ! أقشعرّ جسدي لمجرد البت في التفكير بهذه التخيلات .. وقررت نفض هذه الخزعبلات مبادرا بالابتسامة في وجه باتريك الذي إنحرج مومأ الرأس يقاتل في سبيل توزيع نظراته ما بين الارض وحذائي بخجل شديد..قررت إلقاء دعابة كي ألطف الجو وأتعمد لمس باتريك لجس نبضه ..ونظراً لتخنبقي على مستوى إلقاء الدعابات بطريقة يفهمها الاثنان ..
حككت رأسي قليلا ثم قلت بتهور : some one smell his underwere& died (واحد شم هافه ومات)
نظر إلي تشي وباتريك بإستحقار شديد ممزوج بالقرف .. جعلتني أكن اللعنات للعماني الساذج الذي ألف تلك النكتة ..
لاحظ تشي الاهتمام البالغ الذي أوليته لباتريك .. وبدأ بممارسة النظرات المزعجة التي أزعجتني فعلاً .. ساورني القلق بالميول المفاجئ " البوصبياني" للسلوك الذي إنجرفت في إنتهاجه .. عزرت ذلك كون أن الجينات الجنسية " العمانية" لدي تداخلت إقليمياً بجينات حضارة أخرى مما زاد من معدلاتها النسبية بالارتفاع للحد الاقصى خشية أن تفقد هويتها الاصلية ..قررت التوقف فوراً ووضع حد لهذا الانجراف اللامبرر .. إستوقفنا امام مقهى بشارع william stone وقررنا أن نرتشف بعض المشروبات الساخنة قبل أن نحدد وجهتنا التالية ..صفق تشي بيديه محاولاً جذب إنتباه النادل بأصابعه الثلاثة الاولى قائلا: 3 double pati please ..
مالت تعابير وجهي إلى الدهشة ..وإكتفيت بالصمت .. حتى الآن كل شي يبدو عماني الملامح ..ولا زلت أشعر أنني بسكيك الحمرية وروي ..وبينما نحن نرتشف أكواب الشاي .. حتى فغر فاهي وتدلى لساني حين خرجت إمرأة شقراء فائقة الجمال من محل للملابس الداخلية المقابل للمقهى إذ كانت ترتدي تنورة فسفورية حمراء وحمالة صدر تكشف نقاط إرتكاز مركز الثقل المتوزع أسفل عنقها ..تشع فخوذها بياضاً .. حينها لم ينتبه إلي تشي وباتريك الذين إنشغلا " بالمشارّة" كلٌ ينخس الاخر لم يقطع ذلك النقيض من السلوكيات بيني وبين تشي وباتريك إلا صوت رقيق بنبرة توبيخ صارمة : ...
السيدة :[بلهجة فرنسية] باتغيك(باتريك) .. ماذا تفعل أنته وتشي .."ألم أحذركما من التناخس مسبقاً ؟
باتريك بإضعان ونبرة إعتذار : آسف يا أمي كنا فقط نتمازح فنحن رغود أليس كذالك ..
أنا : يا إلهي .. إنها أم باتريك .. أتسائل كيف أخواته يبدون إذن ؟
أم باتريك : ألم يحذرك والدك من هذا اللعب الفارط مراراً ..ثم من هذا الحلط الذي يجلس معكما ؟ (كانت تقصدني)ـ
في الحقيقة لم أعر ما قالته انتباه إذ أن الخلايا العصبية والحسية كانت تصب كل تركيزها على إطفاء الحرارة المنبعثة م Ms Hotty السيدة المثيرة بمفاتنها ..
حينها قرر صديقي باتريك طبقا للأصول أن يقدمني إلى السيدة (جاكلين) وأنا أبلع ريقي وأمسح قطرات العرق المتعلقة في اطراف جبيني بمنديل تشي " الحدك " ..
باتريك: أمي هذا صديقنا خلفان ! من عمان !
ضحكت القحبه ضحكة هستيرية !
لا أدري هل استساغت الاسم كونه يحتوي على حرف الخاء الشائع لدى الفرنسيين أولاد الحمراء! فأضحكها الحلط !
بادرتني بمد يدها البيضاء والأظافر المطلية بطلاء بلون فريد لا أظن أنه متوفر في محلات سيتي سنتر !
وقالت بصوت مختلط بضحكة متنتعة : أهلا خلفان .. أنا جاكلين .. والدة المحروس باتريك ..
بالفعل لم أعرف ما يتوجب علي فعله الآن حسب العادات والتقاليد الفرنسية!
ويد الفاتنة جاكلين لا تزال تتدلى أمامي كحبة بيذام ناضجة ..
ترجلت وهبشت يدها [بيدي الجشرة] من أطراف أصابعها ( امممموآح ) وتركت يدها الجميلة ملطخة بالبزاق وفمي ملطخ برائحة الأسيتون من طلاء أظافرها..
قلت لها مداعبا : ظننتك أخت باتريك ، تبدين في ريعان شبابك سيدتي ..
أحسست أنها ترمقني بنظرة وكأنها عرفت ملامح النغولية في عيني وأردفت قائلة: باتريك ، لماذا لم تخبرني عن صديقك الجديد من قبل! لا بد أن يأتي معك الليلة لتناول العشاء..سأعد طبق (سلدينافيلي) الشهي !
ارتسمت ابتسامة من الأذن إلى الأذن..وبدأت آثار التغيرات الهرمونية في جسمي بالتنطط..
حاولت أن أمثل أني أعازم ، لكي لا يقول عني باتريك وأمه أني زطي [ ماضروري ، سوف نتعشى في مطعم Inter-rice في زواية (تشولوبي) ، أو سنرمس في أحد سيوح تكساس ] ولكن السيده الكريمة أصرت ! حينها اقنتنعت وقلت في نفسي [مازين أردها] !!
في الحقيقة أنا جائع منذ أول يوم وصلت فيه لأمريكا ...بلاد العم سام بها علة! لا أعلم تماما ما هي المشكلة!
كل مطعم ادخله يقدمون وجبات لا أظنها تكفي لـ "صنصور" فكيف أرضي رغبات كرشي الشرهة..
بدأت بتخيل ذاك الطبق الذي ستعده لنا السيدة جاكلين ، وكأني أرى صحن العيش وتعلوه قطعة سمكة كبيرة تتصاعد منها الابخرة... ولا أظن أنهم يعرفون كيف تعدّ الصالونة !
إلا إذا كانت جاكلين قد زارت معرض الكتاب واشترت كتاب "أطايب" للمؤلفة الزنجبارية الشهيرة [نجمة]!
وبينما نحن في حوارات جانبية إذ سمعت صوتا مألوفا جدا : [ مليان قلبي مليان ويسيل مثل الوديان الخ] فشككت أنه حتى قهوتهم تحتوي على الكحول، وأني الآن سكران طيخه ! إلى ان فتحت السيدة جاكلين حقيبتها الجلدية الحمراء وأخذت هاتفها الخلوي !(غمغمت في نفسي : ياااه ! يالشهرة هذه النغمة )! ردت جاكلين على الاتصال باختصار شديد (أنا قادمة في الطريق ياعزيزي ريتشارد ، وأردفت جملتها بfly kiss )
بادرها تشي قائلا لا تنسي أن ترسلي النغمه الجميلة عبر البلوتوث على مأدبة العشاء الليلة ..
غادرت جاكلين وعيناي تلهثان خلف شعرها وتلك الأرداف اللتي لا تشاهد مثلها إلا في جرار " الجلي " المهتزة بتناسق.. (ياه بدأت بالانغماس في الجو الامريكي الحقيقي)
فكرت في أن أصلب عظماني ، احتراما لمشاعر باتريك الذي لاحظته وهو يراقب نظراتي لأمه! حاولت أن أغير الجو المظطرب بأي سالفة فبادرت بسؤال باتريك: كنت أظن ان اسم والدك هو دانييل ، ولكني سمعت امك تقول ريتشارد؟
باتريك بتغنج : ريتشارد هذا صديق أمي الحميم ، ولكن لا تخبر أبي هههعههايئه
أنا : وحليلش ، ما أقول الا الله يكفش يالسان ..
( وعدت إلى جو سكيك روي والحمرية )
طلبت من تشي الصامت كليا أن يلحقني بحفنة تشنا خامة لكي أقضي على اللوعان اللذي أصابني !!
يتبع ..
































